الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

30

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

للدلالى فكيف يدل على القدرة مطلقا شرعية أو عقلية وثانيا ان الخطاب دال على ايجاد أحد طرفي المقدور فيقتضى ان يكون دالا بالوضع على القدرة الشرعية فإنه يدل أيضا على إرادة أحد طرفي المقدور فيقتضى ان يكون موضوعا للمعنى بما هو مراد كما نسب إلى العلمين ويدل على علم المخاطب بأحد طرفيه فيقتضى ان يكون موضوعا للمعاني بما هي معلومة بل للامورات الكثيرة لها دخل في صحة الخطاب كمخاطب ومشافهة والهواء وسلامة السامعة وعدم بعد المسافة إلى غير ذلك فيقتضى ان يدل الخطاب على كلها ففساد ذلك غنى عن البيان لان توهم دلالته عليها مما يوجب ضحك الثكلى مع استحالته بدونها فكون الشئ مشروطا عقلا بأمر أو أمور غير دلالته عليه وضعا كما لا يخفى و « ثالثا » سلمنا دلالة الخطاب عليها بالوضع فكيف يدل على القدرة الشرعية فدعوى ذلك لا تصح إلّا ان يقال إن الواضع وضع الهيئة للمعاني المقدورة وما أرسلنا رسولا الا بلسان قومه وانه تكلم على وفق اللغة فأي ربط بتصرفه في القدرة وانها اى شيء فلا تكون الا ما هو معمول عند العقلاء وعند الموالى العرفية بدون دلالته على تصرف منه فيها كما هو أوضح من أن يخفى و « رابعا » فلو اقتضى الخطاب عليها فتخصر في القدرة الشرعية فلا يبقى للتقسيم مجال لأنه دائما اما لا تكليف فلا قدرة واما تكليف فالقدرة مأخوذة فيه لعدم ورود آية أو رواية على التخصيص وان التكليف الكذائي مشروط بالقدرة العقلية فيكون تخصيصها في البعض جزافا حتى في الدين مضافا بخروج مستثنياته فلو كان فيرشدنا اليه و « خامسا » لو كان الخطاب دالا عليها لما يبقى لبحثهم من صدر الأول إلى يومنا هذا في ان امر الامر مع علمه بفقد شرطه جائز أم لا لان مع عدم القدرة لا يكون امرا حقيقيا و « سادسا » لو فرضنا محالا وورد دليل من الشارع فلا بد من حمله على الارشاد لاستقلال العقل باشتراط التكليف بها حتى لو قلنا بصحة الملازمة بين حكمه وحكم الشرع فلا تجرى في أمثال تلك الحسنات كما قرر في محله فلا معنى لجعل الشارع في حيز خطابه على نحو خاص و « سابعا » ان الانسان باي شئ يتوصل في اثبات مرامه فهل تجد شيثا أعظم من الوجدان وهو حاكم بأنها ليست إلّا عقلية بشهادة العقل لان الغرض من البعث هو احداث الداعي واحداثه انما هو لأجل الانبعاث فمع عدم قدرة المكلف على الانبعاث يكون بعث الحكيم محالا اما للزوم لغويته